أجمع المشاركون في لقاء بطنجة على الحاجة الملحة للمغرب من أجل تأهيل المجتمع المدني ليباشر دوره فيما يصطلح عليه الدبلوماسية الموازية أو الشعبية، للدفاع عن قضايا المملكة أمام المجتمع الدولي، وتحسين صورة البلاد في الخارج.
وأبرز الإذاعي خالد اشطيبات في معرض مداخلته بالمائدة المستديرة التي احتضنها المتحف الأمريكي بطنجة، واختير لها عنوان “الإعلام وقضايا الدبلوماسية الموازية”، تراجع مفهوم الديبلوماسية الموازية في الإعلام المغربي، مستشهدا بإذاعة طنجة التي اقتصر بثها على لغة واحدة بعد أن كانت تبث بعدة لغات، بالإضافة إلى تقزيم دورها في حيز جغرافي ضيق.
وأشار اشطيبات إلى أن الخطاب الإعلامي المغربي موجه بالأساس إلى الداخل وليس الخارج، ويؤكد ذلك غياب المكاتب الإعلامية لوسائل الإعلام المغربية، العمومية والخاصة، خارج الوطن، وأيضا غياب تكوينات صحفية متخصصة، تخرِّج صحفيين متخصصين في مجالات مختلفة.
واختتم اشطيبات مداخلته بالدعوة إلى تبني استراتيجية إعلامية وطنية، تمزج بين العمل الإعلامي والديبلوماسي، من خلال الدفاع عن القضايا الكبرى للبلد أمام الخارج، وذلك لا يتأتى إلا من خلال إطلاق حرية التعبير ورفع منسوب التفاعلية في وسائل الإعلام المغربية، حسب تعبيره.
بدوره، أشار المدير الجهوي للاتصال بطنجة تطوان، إبراهيم الشعبي، إلى وجود قصور في مسألة الدبلوماسية الموازية على المستوى الإعلامي، مشيرا إلى أن أحد أوجه هذا القصور يتمثل في قَصْر استعمال مصطلح الدبلوماسية الموازية على قضية الصحراء، في حين أن الدبلوماسية الموازية يجب أن تحضر أيضا في قضايا لا تقل أهمية، منها الهجرة، وقضية سبتة مليلية.
واستعرض الشعبي تاريخ الإعلام والصحافة في المغرب، بداية من عهد احتكار الدولة لمختلف وسائل التعبير الذي امتد لـ78 سنة، ثم تحرير قطاع السمعي البصري سنة 2002، وانتهاء بفورة وسائل التواصل الاجتماعي والأنترنت.
من جانبه، ركز مدير المتحف الأمريكي بطنجة، جيرارد لورتوس، على إبراز مقومات طنجة التاريخية والثقافية والجغرافية، والتي تعد بيئة ملائمة لعمل الدبلوماسية الموازية، مستدلا بالتعدد اللغوي الذي تتمتع به ساكنة طنجة، وموقعها الاستراتيجي بالقرب من أوروبا، واستفادتها من المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تحتضنها، كالمنطقة الحرة والميناء المتوسطي، تشكل عامل جذب للأجنبي، بالإضافة إلى كونها ساحة لعدد مهم من الفعاليات الثقافية تجمع جنسيات مختلفة، مشكلة أرضية خصبة لممارسة الدبلوماسية الموازية.
يذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “الشباب”، الذي تنظمه جميعة بناة الغد، واختير له شعار “الصحراء المغربية”، والذي انطلقت فعالياته يوم الجمعة، ويشهد تنظيم ندوات ولقاءات ثقافية تتمحور حول الإشكاليات التي تواجه الشباب 

http://www.tangerinter.com/

إرسال تعليق

 
Top